عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

99

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أئمة الحنابلة ببغداد تفقه على أبي الخطاب وبرع في الفقه وتقدم في المناظرة على أبناء جنسه حتى كان أسعد الميهني شيخ الشافعية يقول ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم فيه ثلمة وله تصانيف في المذهب منها كتاب التحقيق في مسائل التعليق وتخرج به أئمة منهم أبو الفتح بن المنى والوزير ابن هبيرة قال ابن الجوزي حضرت درسه بعد موت شيخنا ابن الزاغوني نحوا من أربع سنين قال وأنشدني أي لنفسه : تمنيت أن أمسي فقيها مناظرا * بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة * تلقيتها فالعلم كيف يكون وقال ابن الجوزي كان يرق عند ذكر الصالحين ويبكي ويقول للعلماء عند الله قدر فلعل الله أن يجعلني منهم توفي يوم السبت غرة جمادى الأولى ودفن عند رجلي أبي منصور الخياط قريبا من قبر الإمام أحمد رضي الله عنه وفيها إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الفقيه أبو سعد النيسابوري الشافعي روى عن أبيه وأبي حامد الأزهري وطائفة وتفقه على إمام الحرمين وبرع في الفقه ونال جاها ورياسة عند سلطان كرمان وتوفي ليلة الفطر وله نيف وثمانون سنة وفيها سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي بكر أبو الفرج الأصبهاني الصيرفي الخلال السمسار توفي في صفر عن سن عالية فإنه سمع سنة ست وأربعين من أحمد بن محمد بن النعمان القصاص وروى مسند أحمد بن منيع ومسند الغربي ومسند أبي يعلى وأشياء كثيرة وكان صالحا ثقة وفيها عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن أبو المظفر القشيري النيسابوري آخر أولاد الشيخ وفاة عاش سبعا وثمانين سنة وحدث عن سعيد البحيري والبيهقي والكبار وأدرك ببغداد أبا الحسين بن النقور وجماعة وفيها أبو الحسن الجذامي علي بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهوب الأندلسي